قطب الدين الراوندي

244

فقه القرآن

( فصل ) وقوله ( واليتامى والمساكين وابن السبيل ) . قال المغربي حاكيا عن الصابوني ان هؤلاء الثلاث الفرق لا يدخلون في سهم ذي القربى وإن كان عموم اللفظ يقتضيه لان سهامهم مفردة ، وهو الظاهر من المذهب . وافراد لفظ ( ذي ) من ( ذي القربى ) دون أن يكون ذوي القربى على الجمع يحقق ما ذكرناه انه للامام القائم مقام الرسول صلى الله عليه وآله . والذين يستحقون الخمس عندنا من كان من ولد عبد المطلب ، لان هاشما لم يعقب الا منه من الطالبيين والعباسيين والحارثيين واللهبيين ، فأما ولد عبد مناف من المطلبين فلا شئ لهم منه . وعن ابن عباس الخمس يقسم خمسة أقسام فسهم الله وسهم رسوله واحد . وقال قوم يقسم أربعة أقسام سهم لبنى هاشم وثلاث للذين ذكرهم الله بعد ذلك من سائر المسلمين ، ذهب إليه الشافعي . وقال أهل العراق يقسم ثلاثة أقسام لان سهم الرسول صرف الأئمة الثلاثة إلى الكراع والسلاح . وقال مالك يقسم على ما ذكره الله . وقال أبو العالية - وهو رجل من صلحاء التابعين - يقسم على ستة أقسام فسهم الله للكعبة والباقي لمن ذكر بعد ذلك . ( فصل ) وعن ابن عباس ومجاهد ذو القربى بنو هاشم . وقد بينا ان المراد بذي القربى من كان أولى من أهل بيته في حياته ، وبعد النبي هو القائم مقامه ، وبه قال علي ابن الحسين عليهما السلام في رواياتهم . وقال الحسن وقتادة سهم الله ورسوله وسهم